علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
399
شرح جمل الزجاجي
وليس يلزم في ذلك ما يلزم في تقديمه على المستثنى منه من تقديم التابع على المتبوع ، ولا من وضع العام موضع الخاص ، وهو مع ذلك ضعيف ، لأنّه يؤدي إلى الفصل بين الصفة والموصوف بالبدل ، وحكم البدل إذا اجتمع مع الصفة أن تكون الصفة مقدمة على البدل . هذا هو الأكثر من كلامهم ، والنصب أضعف ، لأنّه يلزم فيه الفصل بين الصفة والموصوف بالاستثناء ، والفصل بين الصفة والموصوف لا يجوز إلّا في ضرورة ، نحو قوله [ من الطويل ] : أمرّت من الكتّان خيطا وأرسلت * رسولا إلى أخرى جريّا يعينها " 1 " ففصل بين " رسول " وصفته بقوله : " إلى أخرى " . والشاهد في قوله [ من الطويل ] : " 639 " - وما لي إلّا اللّه [ لا ربّ غيره * وما لي إلّا اللّه غيرك ناصر ] تقديم " إلّا اللّه " و " غيرك " وهما مستثنيان على المستثنى منه وهو " ناصر " . وقوله [ من الطويل ] : " 640 " - وما لي إلّا آل أحمد [ شيعة * وما لي إلّا مشعب الحقّ مشعب ]
--> ( 1 ) تقدم بالرقم 118 . ( 639 ) - التخريج : البيت للكميت بن زيد في ديوانه 1 / 167 ؛ وشرح المفصل 2 / 93 ؛ والكتاب 2 / 339 ؛ وبلا نسبة في المقتضب 4 / 424 . الإعراب : وما : " الواو " : حسب ما قبلها ، " ما " : حرف نفي مهمل . لي : جار ومجرور متعلّقان بخبر مقدم محذوف . إلا : حرف استثناء . اللّه : لفظ الجلالة مستثنى منصوب بالفتحة . لا : حرف نفي يعمل عمل ( إن ) . رب : اسم ( لا ) منصوب بالفتحة . غيره : خبر ( لا ) مرفوع بالضمّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . وما : " الواو " : للعطف ، " ما " : حرف نفي مهمل . لي : جار ومجرور متعلقان بالخبر . إلا : حرف استثناء . اللّه : لفظ الجلالة مستثنى بإلا منصوب بالفتحة . غيرك : مستثنى منصوب بالفتحة ، و " الكاف " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . ناصر : مبتدأ مرفوع بالضمّة . وجملة " وما لي إلا اللّه . . . " : حسب ما قبلها . وجملة " لا ربّ غيره " : اعتراضية لا محل لها . وجملة " ما لي غيرك ناصر " : معطوفة على الأولى . والشاهد فيه قوله : " ما لي إلا اللّه ناصر " و " مالي غيرك ناصر " حيث قدّم المستثنى في الجملتين على المستثنى منه ( ناصر ) . ( 640 ) - التخريج : البيت للكميت في شرح هاشميات الكميت ص 50 ؛ والإنصاف ص 275 ؛ -